Yahoo!

النعامة: واحة 'فوناسة' تستنجد…

كتبها aek mzi ، في 11 مايو 2008 الساعة: 15:53 م

 مـزي عبد القادر(*)

البريد الإلكتروني: mzi_aek@maktoob.com

 

  

موضوع للنشر:

النعامة: واحة ‘فوناسة’ تستنجد…

     ‘فوناسة’ لغويا؛ اسم بربري تمت صياغته على طريقة النحت اللغوي العربي، و فيه تعبير عن التجانس العرقي و اللغوي في الجزائر العميقة. فهي من البربرية ‘تافواست’، أي ‘البقرة’، ربما    و لا شك، لأن في المنطقة صخرة منقوشة رسمت عليها صورة بقرة أو عجل .. (و هي دعوة لعلماء الآثار لاكتشاف كنوز كثيرة من هذا النوع في المنطقة).

    ‘فوناسة’ جغرافيا؛ هي واحة رائعة الجمال، حيث خرير المياه و الأشجار المثمرة من (خوخ،   و رمان، و تين، و عنب، و مشمش، ونخيل ..إلخ). واحة تتوسط اثنين من أهم جبال المنطقة التي أحدثت عجبا أيام ثورة التحرير الكبرى، هما: ‘جبل مزي’ و ‘مير الجبال’.

   ‘فوناسة’ تاريخيا أيضا؛ هي عين جارية سَدَّ ينابيعها قوم رُحَّل يُسَمَّون ‘بني عامر’ في مرحلة الصراعات القبلية على الأرض و ما حوت من ماء و كلأ. و هي عين جرى ماؤها قبل ذلك على ما يزيد عن ثماني كيلومترات وصولا إلى منطقة ‘ضَيات’ أو ‘المعذر’ كما يسميه سكان ‘جنين بورزق’ اليوم. لم يَغُر الماء بالرغم مما قام به ‘بنو عامر’ بل ظلت ‘فوناسة’ سخية تسُد حاجات الساكنة بما يقتاتون عليه من منتجات زراعية مختلفة الثمار ردحا طويلا من الزمن.. إلى أن تمَّ ترحيل سكانها خوفا على أمنهم الشخصي في تسعينيات القرن المنصرم، فلم تعد تسمع سوى صوت نقع الضفادع أو أصوات ابن آوى.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

mzi_aek@maktoob.com

كتبها aek mzi ، في 4 مايو 2008 الساعة: 16:10 م

الأستاذ: مزي عبد القادر
جامعة تلمسان
mzi_aek@maktoob.com

لغة الخطاب السياسي بين الحقيقة و الدعاية
————————-
لست على وثوق تام من أن الناس على حق عندما يصدقون و يطمئنون دائما لما يقرءوه في الصحف و المجلات أو ما يشاهدوه على أجهزة التلفزيون؛ إن التلفزيون يقدم الصورة مردفة بالتعليق الذي يسوقه المعلقون الموظفون لمثل تلك الأغراض أو السياسيون الذين يتفننون في رصف الكلام أثناء إلقاء خطبهم بحسب نوع الجمهور الموجهة لهم، بينما الصحف تقوم برسم الخطاب مستهلكة وسائل و جهود و تقنيات و فنون شتى تنتهي بالطبع و النشر و التوزيع، إلا أنها لا تختلف من حيث الغاية عن تلك التي أريد لجهاز التلفزيون أن يقوم بها، حيث تحاك الأحبولة بدقة و عناية فائقة للإقناع بالمتلقي (متلقي الخطاب أو مستقبله). فالذين تمكنوا من ناصية اللغة و تقنيات الصورة و الصوت أصبح اليوم بإمكانهم هم وحدهم إعادة إنتاج الواقع بطرق مختلفة، و من ثم إعادة تشكيل الوعي لضحاياهم الذين يتوهمون أنهم يتلقون الحقائق أو في أسوأ الأحوال يستمتعون بالوقت.
إن المثقف من بين جموع الجمهور الذي ترغمه ظروف التحكم في وسائل الدعاية تلك على سماع أو قراءة ما يذاع أو ينشر هنا و هناك عبر وسائل الإعلام المختلفة، غير أنه يحاول جاهدا ألا يكون ضحية التضليل الذي يمارس من خلال اللغة ـ لغة الإعلام السياسي ـ بهدف ضبط الرعاع لتسهل قيادتهم تحت طائلة المصالح العليا للدولة أو غير ذلك من الشعارات التي تحاول أن تكون مقنعة و مبررة على نحو ما.
غير أنه أمام المثقف مهمة أساسية تتمثل في تعرية الحقيقة من لباس اللغة المخادع، أو إن شئت القيام بعمل "جنيالوجي" اتجاه ما يقال أو يكتب، و هو عمل لا يمكن أن يتم إلا من خلال اللغة ذاتها، ذلك في مقابل ما تقوم به السلطة من جهود لإقناع الجماهير بالدور المهم الذي يمليه عليها الواجب (المقدس) اتجاه الوطن و الشعب أو الإنسانية حتى.
لكن التبرير ليس عملا هينا للغاية، فكما يقول "نعوم تشومسكي"(*):"إن أي شكل من أشكال السلطة يتطلب التبرير؛ و أنه ليس مبرر ذاتيا. و أن التبرير يمكن أن يمنح بشكل نادر. فبعض الأحيان يمكنك أن تمنحه. فأعتقد أنه بإمكانك أن تعطي حجة أو ذريعة بأنه يجب عليك ألا تدع طفلا عمره ثلاث سنوات يركض عبر الشارع. فذلك هو شكل السلطة التي تبرر أو تكون قابلة للتبرير. إلا أنه لا يوجد هناك الكثير منها، و غالبا ما يفشل الجهد الذي يمنح تبريرا. عندما نحاول مواجهته، فإننا نجد بأن السلطة غير شرعية. و في أي وقت تجد فيه شكل السلطة غير شرعي، فإنه يجدر بك بأن تتحداها. و تنشأ النزاعات بسبب حقوق الإنسان و الحريات، و تستمر للأبد. و تتغلب على أمر ما و من ثم تكتشف أمرا آخر."(1)
كنتيجة لذلك يحتدم الصراع بين المثقف المناضل من أجل الحقيقة من جهة و السلطة التي تتشبث يكل ما يسمح لها بالمكوث أكثر من جهة ثانية، حيث تستعمل في هذا الصراع وسائل يكون ضحيتها المثقف في أغلب الأحايين؛ لأن السلطة بحوزتها وسائل شتى و طرائق و فنونا للإغراء أحيانا و للتصفية الجسدية أحيانا أخرى، كما أن التهميش و التصفية الإدارية و المعنوية من الطرق التي غدت أكثر انتشارا في ظل وجود هيئات غير حكومية قادرة على فضح الجرائم المادية لأي سلطة من خلال الدور الهام للإنترنت و تملصه من المراقبة أكثر.
يشكل "تشومسكي" بحق أحد أشهر فلاسفة اللغة المعاصرين الذين حولوا اللغة إلى موضوع للنقد الفلسفي، و ذلك لأن الحقيقة يجب أن تمر أولا و أخيرا من خلال اللغة فهي أداة تمكن الكائن البشري من تمثل و إعادة إنتاج العالم وفق رموزها و دلالاتها اللفظية التي ليست في الحقيقة سوى وحدات لغوية يعاد توزيعها عبر تمفصلات الخطاب المراد إنتاجه من طرف من بحوزته السلطة و الصولجان: كـ( خطاب الواعظ، أو الأستاذ، أو الرئيس مثلا..). إننا أمام فلسفة تعلمنا كيف نحذر زيف الكلمات، كيف نخترق تلافيف الخطاب، نفهم ما لم يتم قوله من خلال ما قيل فعلا، أو على الأرجح نميز بين ما يود القائل قوله و ما لم يقله و ما لم يرد قوله بسوء نية مبيتة.
إن الشروع في فهم السياسة العالمية المعاصرة تبدأ ـ حسب تشومسكي ـ من فهم ما يحدث على مستوى اللغة؛ ففعل التسمية ليس بغرض التمييز السطحي بين المسميات مثلا، و إنما يحمل مضامين و دلالات أخرى، خاصة إذا كنا بصدد إعادة التسمية. إن إعادة إنتاج الأسماء و توزيعها على الأشياء و الأماكن هو في حد ذاته إعادة إنتاج للقيم و الرؤى و التوجهات و العقائد السياسية، ذلك يكون واضحا عندما تسبق اللغة الفعل السياسي و العسكري أو عندما تكون بمثابة إعداد الأجواء الجيوسياسية لخطة من الخطط. فـ"يمكن أن يكون المثال التقليدي على ذلك في تغيير اسم البنتاغون من وزارة الحربية إلى وزارة الدفاع في عام 1947. و حالما حدث ذلك، فإن أي شخص مفكر يجب عليه أن يفهم بأن الولايات المتحدة لم تعد لتكون في موقف الدفاع. فإنها و لا بد أن تنخرط في حرب عدوانية(**). تلك كانت القضية بشكل أساسي، و إنها كانت جزءا من سبب التغيير في المصطلحات الفنية، للتنكر لتلك الحقيقة." (2)
غير أن المشكل الحقيقي الذي سنواجهه و نحن نبحث علاقة اللغة بالسياسة هو التمييز بين الحقيقة و الدعاية، خاصة و أن أغلب الشعارات السياسية لا تكون محض عشوائية ـ كتلك التي تقال في لحظة غليان الجماهير مثلا أو يتلفظ بها خطيب سياسي و هو في لحظة عنفوانه الإيديولوجي المبدع ـ و إنما يتم تصميمها بشكل واع و هادف تماما، فهذه المصطلحات يتم صقلها بعناية فائقة " لكي تحاول سد أو إعاقة الفكر و الفهم. فعلى سبيل المثال، فإنه في عقد الأربعينيات كان هناك قرار، و من المحتمل أنه قرار واع، اتخذ في دوائر العلاقات العامة، و ذلك لتقدم مصطلحات مثل "المؤسسة الحرة" و "العالم الحر" و هلم جرا، بدلا من المصطلحات الوصفية التقليدية مثل "الرأسمالية"."(3)
إن الشركات الإعلامية الكبرى أنشئت خصيصا لأغراض الدعاية و تمويه الحقائق، كما أقيمت أحيانا مؤتمرات و وظف نوعا من المثقفين كالكتاب و المشرفين على المجلات لأجل الغرض ذاته، جهود كثيرة و أموال باهظة تصرف لأجل صرف انتباه الناس عن الحقيقة و إحداث آليات من ردود الأفعال الفكرية اتجاه القضايا المصيرية التي يراهن عليها في صناعة مستقبل التاريخ البشري بحسب ما تقتضيه أجندة علماء الإستراتيجيات الموظفون لدى البيت الأبيض.
و يمكن اعتبار موضوع "الإرهاب الدولي" الذي وظف لأغراض ما إبان الحرب الباردة و بعدها إلى غاية اليوم كمثال آخر على ذلك؛ حيث اعتبرت الحرية بالمعنى الأمريكي و وفق المصالح العليا للولايات المتحدة الأمريكية هي النموذج الأمثل لما يجب أن تكون عليه الحريات الفردية في العالم كله، و قياسا على ذلك تم وصف بعض الأنساق الثقافية و الحضارية الأخرى بأنها تشكل خطرا على مصير العالم الذي يجب عليه أن يكون حرا بالمعنى الأمريكي.
فالمرء يجد نفسه فريسة للدعاية، لأنه لا يستطيع أن يتحرى بدقة ما يستقبله من معلومات، و ذلك باعتباره مستهلكا لأنواع القناعات المحددة سلفا و خاضعا لنوع من غسيل الدماغ المعرفي، و كلها أمور لا يمكن أن تحدث بعيدا عن استعمالات اللغة و وظائفها السياسية.
إن المشرفين على إنجاز البرامج التربوية لدى الحكومات عبر دول العالم من معلمين و أساتذة و جامعيين هم بدورهم يقومون بأداء جيد خدمة لسلطات الأنظمة و الإيديولوجيات القائمة، إنهم يقومون بأدوارهم المختلفة في إنجاز البرامج و المقررات التي تقف خلفها عقائد و إيديولوجيات، و قد يعتقد البعض منهم أو أكثرهم أنهم يمارسون مهامهم بوعي تام لما يقومون به، في حين أنهم مجرد أدوات و إن اعتقدوا و حاولوا إقناع أنفسهم بما لديهم من قدرات نقدية تؤهلهم لتمييز الحق من الباطل. فكل من رجال الفكر و العلم و الإعلام و الفن، كل أولئك الذين يجيدون فن الكلام يشاركون في تلك المهمة الأكثر خبثا على الإطلاق المتمثلة في سحر الجماهير و طلبة العلم بطرقهم المختلفة و المتفننة في الإثارة و الإقناع.
إن المهمة الأساسية ـ غير المعلنة ـ الموكلة لتلك الطبقة المفوضة لتبرير ما تقوم به السلطة، أو ما تنوي القيام به ترتكز وظيفتها الرئيسة على "… تصميم، و نشر و خلق جهاز من العقائد و المبادئ التي ستقوض الفكر المستقل و تمنع الفهم و تحليل التركيبات المؤسسية و وظائفها. "(4)
قد يظهر في خضم معركة الإقناع التي تقوم بها السلطة بعض المثقفين من الذين ألفنا وجوههم، أو حتى مثقفون جدد يدعون زعما منهم أو افتراء أنهم إنالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عفوًا السيد 'ساركوزي'؛.. هذه تكفي.

كتبها aek mzi ، في 11 مايو 2008 الساعة: 15:50 م

 مـزي عبد القادر(*)

البريد الإلكتروني: mzi_aek@maktoob.com

 

موضوع للنشر:

عفوًا السيد ‘ساركوزي’؛.. هذه تكفي.

 

     إن فتح ملف جرائم الاستعمار و فضحها قد يحتاج حسب وجهة نظري إلى مئات المجلدات  و الأقراص المضغوطة و الأفلام المصورة لتدوين ما جرى فعلا بالشواهد و الأدلة المادية الحسية التي لا تزال حية إلى اليوم.

     لكني كمواطن من مواليد سنة 1969 (مرحلة ما بعد الاستقلال)، و إن لم أُعَايِش ما قاساه الأهالي من المطاردة و التنكيل زمن الاستدمار، إلا أنني لا أستطيع أن أغالط نفسي أيها السيد ‘ساركوزي’ الذي ما فتئ يمارس علينا التعمية الإعلامية لتشويه التاريخ الفعلي كواقع مشهود من خلال تصريحاته المتكررة أن دور فرنسا كان تبشيرا حضاريا..

   آسف أنا الذي أعرف ‘ديدرو’ و ‘فولتير’ و ‘روسو’ و غيرهم من رواد فلسفة الأنوار… آسف لأن تلك التباشير التي أعلنتها الثورة الفرنسية شعارا متمثلة في (’الحرية’، ‘المساواة’، ‘الأخوة’) لم تستطع أن تصنع كائنات فرنسية متحضرة بالفعل.

     و أحب أن أكتفي هنا ـ بحسب مقام المقال ـ بذكر أربعة شواهد هي إلى اليوم بمثابة نماذج حية تخبر كلَّ مولود من جيل الاستقلال عن الفعل الحضاري الفرنسي، و كنا نأمل أن يزورها الرئيس ‘ساركوزي’ عندما حلَّ بالجزائر ليرى بعين اليقين إن كان لا يعلم علم اليقين ما جرى في حق الإنسان و الحيوان و النبات و الحجر (عفوا للبيئة). و لأن أشغال السيد الرئيس و انشغالاته كثيرة بحكم خرائط الطرق التي يحضرها لإعادة توسيع النفوذ في العالم العربي الإسلامي، فسأدعوه إلى هذه المأدبة التاريخية لعله يستفيق من سباته و يتخلص من أفكاره التي أسر نفسه داخلها. هي دعوة لك أيها السيد الرئيس لتزور آثار فرنسا الحضارية، و قد اخترت لك عيِّنة جغرافية صغيرة جدا بالمقارنة مع حجم الجزائر و امتداد أراضيها.

    إن هذه المنطقة هي ما يسمى اليوم ـ بالمناسبة لم يتغير الاسم ـ بـ’جنين بورزق’، بلدية تقع أقصى الجنوب من ولاية النعامة. أما الشواهد فتكمن في أربعة على سبيل الذكر لا الحصر،      و هي:  

     (1) معتقل من أكبر معتقلات التعذيب و العزل و الصفية الجسدية؛ و هو معتقل يعرفه من زاره آنذاك و تعرّف على أحد رواده من أمثال الرئيس التونسي السابق "الحبيب بورقيبة" أو الوطنيين الأحرار شيوعيين كانوا أو إسلاميين (أبناء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين)        أو مجرّد هُوًّاة استهواهم حب الوطن "الجزائر" كالشاعر "كوش يونسي التبسي" الذي نعرفه من خلال قصيدته التي تروي أحوال المعتقلين، و التي نذكر منها قوله:

”بورزق جنان يالمنفي … إلى قوله: منبع لعذاب يالمنفي

فيه تْلَمّينا يالمنفي

من كل مدينة يالمنفي

  … ثم قوله:

الكابران بوقفة يالمنفي

ما عنده عفة يالمنفي

يسب و يشفر يالمنفي

… ثم قوله:

حكام جنان يالمنفي

ليطنا و قبطان يالمنفي

معهم جودان يالمنفي

يقطع لرقاب يالمنفي

يوم يهينونا يالمنفي

لا يحترمونا يالمنفي

أوقات يسبونا يالمنفي

من غير سباب يالمنفي

أعمالهم وحشية يالمنفي

قلوبهم معمية يالمنفي

حكومة فوضوية يالمنفي

    (2) بقايا معركة ‘جبل مزي’ أو ‘جبل النار’ بتعبير الجنود الفرنسيين آنذاك؛ الزمان 06/07/08/ ماي 1960 أما المكان فهو تراب الولاية الخامسة التي كانت تحت قيادة العقيد "لطفي"، و تحديدا للمكان "المنطقة الثامنة" بقيادة السيد "محمد بن أحمد عبد الغني"، حيث كانت تتكون قوات جيش التحرير من ثلاثة فيالق: الأول يرأسه "بن عمارة" و الثاني فيرأسه "حميدي" أما الثالث فيرأسه "عبد الغني". لقد استعملت القوات الفرنسية الطائرات الحربية محملة بقنابل ‘النابالم’ (

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دول العالم الثالث؛ هاجس الاستقرار الداخلي و مستقبل الحريات الفردية

كتبها aek mzi ، في 10 مايو 2008 الساعة: 15:11 م

 

 الأستـاذ: مـزي عبد القادر/ جامعة تلمسان

البريد الإلكتروني: mzi_aek@maktoob.com

 

********************************************

موضــوع للنشر :

دول العالم الثالث؛ هاجس الاستقرار الداخلي و مستقبل الحريات الفردية

ــــــــــــــــــ  

      إن الموضوع الذي نحن بصدد معالجته لا يتناول صدق النوايا أو خبثها، سواء عند المواطنين أو لدى أجهزة السلطة، بقدر ما هو محاولة لفهم ما يحدث على مستوى الشأن الداخلي لدول العالم الثالث. أو بعبارة أخرى إن ضرورة فهم ما يحدث الآن هو وحده الكفيل بأن يجنب هذه الدول مغبة التورط في الصراعات الداخلية التي لا تنتهي إلى غالب و مغلوب، و إنما إلى فتنة قد تأتي على كل شيء، حينها يكون التدخل الأجنبي و جدولة القضايا الداخلية للدولة حتما مقضيا، و هو ما ليس في صالح المواطن مهما كان مستوى حسه الوطني و لا في صالح السلطة التي لا تمنعها حينئذ تحفظاتها من خطر ما اعتبرته في يوم ما ذريعة لتقييد الحريات و لا هو من مصلحة الوطن المأوى الدنيوي للجميع.

    ليست هذه المقالة خطابا سياسيا، بل هي تتناول بكل موضوعية ما آلت إليه الأحوال            و التحولات السياسية التي تشهدها جل دول العالم الثالث و التي عصفت بسيادة بعض الدول و هي لا تزال إلى اليوم تشكل خطرا حقيقيا على مصير بعضها، و ذلك بزعزعة استقرارها الداخلي ليسهل التدخل بشتى أنواع الطرق في سياساتها الداخلية لمصالح قوى أجنبية.

       إن عدم قدرة الأنظمة القائمة على دول العالم الثالث  ـ من خلال تجربتها التي لم تَنْمُ نموا طبيعيا ـ على إيجاد آليات تضمن التداول على السلطة و ممارسة الحريات السياسية في وضح النهار يؤدي إلى تشكل الجماعات المناوئة للحكم القائم.

       إذا كان الاستقرار الداخلي هاجسا لدى جماعات الحكم التي تعتقد أنها تدافع عن المصالح العليا للدولة في مرحلة تاريخية ما، فإن هذا الهاجس قد يكون في أغلب الأحايين ذريعة لمضايقات النشطين السياسيين من طرف أجهزة السلطة، مما من شأنه أن ينمي مشاعر الكراهية و العداء المتبادل الذي قد يقود الأطراف و الفرقاء السياسيين إلى القطيعة، و هو وضع من شأنه أن يغذي مشاعر المخاوف لدى المجتمع الدولي تحت طائلة الترويج لحقوق الإنسان.

        هل يمكن لدول العالم الثالث الحفاظ على استقرارها في ظل تنامي الصراعات الداخلية    و عدم القدرة على توجيه و ترشيد الاختلاف في الرأي لتحقيق التقدم ؟

         ما أصل الصراعات(التخوف المتبادل) و حالة فقدان الثقة الناشئة في دول العالم الثالث بين السلطة و الرعايا ؟

      لا شك في أن التجربة الديمقراطية في العالم الثالث تختلف جذريا عن نظيرتها في العالم الغربي (أوربا الغربية و أمريكا خاصة…). فمن خلال استقراء تاريخي بسيط ندرك أن المجتمعات الأوربية قد حققت مفهوم الدولة الحديثة من خلال إرث تاريخي من النضال على مستوى الجبهات المختلفة (اجتماعيا، اقتصاديا، سياسيا، عسكريا ـ استراتيجيا، و ثقافيا علميا..) تتوج بما يعرف اليوم في الفلسفة السياسية بـ’نظريات العقد الاجتماعي’.

     إن تلك النظريات أفرزتها تناقضات اجتماعية تاريخية متعددة الأبعاد، فكان الفضل لفلاسفة أفذاذ من أمثال الإنجلزِيَّيْن ‘توماس هوبز’ (1588 ـ 1679) و ‘جون لوك’ (1632 ـ 1704)    ثم بعد ذلك الفرنسوـ سويسري ‘جان جاك روسو’ (1712 ـ 1778)، كان لهم الفضل في محاولة منهم لفك لغز الصراع في مجتمعات باتت تهددها مخاوف وقوع ‘حرب الكل ضد الكل’، و ذلك نتيجة سيطرة أخلاق الجشع و الطمع أو بتعبير أدق الصراع على الثروة و السلطة في غياب الوازع الأخلاقي الذي أصبح بدوره وليد الحاجة و المنفعة المادية.

     لذلك تعتبر نظرية العقد الاجتماعي بمثابة خلاصة للتجربة السياسية التي عاشتها القارة الأوربية الحديثة، أو بتعبير أصح "أوربا ما بعد القرون الوسطى"؛ فالبحث عن مبادئ للسلام في الطبيعة البشرية من جهة و محاولة تبريرها وفق مبدأ الحتمية التاريخية من جهة أخرى هو ما أفضى إليه العقل السياسي الأوربي، الذي يرتكز بدوره على تجربة  "مفهوم الصراع" أو توهم "حرب الكل ضد الكل" التي روج لها فلاسفة العقد الاجتماعي (هوبز ـ لوك ـ روسو) خصوصا، بل و حتى "داروين" في صراع الأنواع و كذا "ماركس" في صراع الطبقات و "سغموند فرويد" في تحليله للصراع بين طرفي الجهاز النفسي المُتَناقِضَين في المطالب (الهو/الأنا الأعلى)، بل يمكن الرجوع بمفهوم الصراع إلى المبدأ الأرسطي المنطقي الشهير "عدم التناقض"، مما يعنى أن بنية العقل الغربي هي بنية الصراعات التناقض و القطائع و التحولات القيصرية (العمليات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb